ابن إدريس الحلي
13
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان
فصل : قوله « كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها » الآية : 95 . يقال : غنى بالمكان إذا أقام به على وجه الاستغناء به عن غيره واتخاذه وطنا ومأوى يأوي اليه ، ولذلك قيل للمنازل المغاني . وبعدت وبعدت بالكسر والضم لغتان ، وكانت العرب تذهب بالرفع إلى التباعد ، وبالكسر إلى الدعاء وهما واحد . فصل : قوله « ولَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ » الآية : 96 . السلطان والآيات وان كان معناهما الحجج ، فإنما عطف إحداهما على الأخرى لاختلاف اللفظ . واشتقاق السلطان من السليط ، وهو ما يستضاء به ، ومن ذلك قيل للزيت : السليط . وقوله « إلى فرعون وملاه » معناه أنه أرسل موسى إلى فرعون وأشراف قومه الذين تملا الصدور هيبتهم . فصل : قوله « بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ » الآية : 98 . الورد ما يجعله عادة لقراءة أو تلاوة للقرآن . والورد ورد الحمى ، كل ذلك بكسر الواو . فصل : قوله « وما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ » الآية : 101 . التتبيب بمعنى غير تخسير ، في قول مجاهد وقتادة ، مأخوذ من تبت يده أي حسرت ، ومنه تبا له ، قال جرير : عرادة من بقية قوم لوط ألا تبا لما فعلوا تبابا « 1 » فصل : قوله « وما نُؤَخِّرُه إِلَّا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ . يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِه » الآية : 104 - 105 . انما وصف الأجل بأنه معدود ، لأنه متناه منتقص ، لان كل معدود قد وجد عدده لا يكون ذلك الا متناهيا .
--> ( 1 ) . ديوان جرير ص 72 .